14 يوليو, 2009

أوفقير تكتب مصير الدستوريين!

كان السجن، وما زال، تقليدًا راسخًا ومعتمدًا من قِبل القصر، ويدخل ضمن أقصى أنواع العقاب الملكي على الأطلاق. للإقتصاص من أيّ معارض، يتم أخفاؤهُ عن الأنظار كيّ يمحى أسمهُ ويزول من الأذهان، ويترك كيّ يموت بمفرده موتًا بطيئًا. إنهُ أشبهُ ما يكون بالدفن الحيّ، ومجرد التطرق إلى ذكره جريمةٌ لا تغتفر تجرّ على صاحبها المصائب والويّلات.

السجينة، ص220، دار الجديد 2006.

8 أصداء:

أحمد أورهان يقول...

صحيح فهذا السجن نزل به أعظم العلماء و المفكرين فهو منزل يشتهيه الكثير , لأن الإقامة فيه أبدية و مجانية

A.C.Osama يقول...

لا أدري مدى صحة هذا الكلام.
ربما السجن كان خياراً للقصر في أحد الأيام، لكن في هاته الأيام لا أعتقد أن ذلك وارد مع كل معارض.

مروان الرشيد يقول...

أحمد، كنت في إحدى الفترات أتمنى أن أسجن في سجنٍ إنفراديٍ صحبةَ الكتب.

أسامة، ربما تغيرت الأحوال في المغرب. لكني أسوق هذا الإقتباس من أجل أماكنٍ أخرى :)

غير معرف يقول...

أما أنَا فـ يكْفينيْ سجنْ الأقْلامْ !

شُكرا ً لك ونَحنُ فيْ إنتِظار لـ عروسْ قلمكـ القَادمَة .

مروان الرشيد يقول...

غير معرّف, كنت أتمنى لو كان بيدي أن تكون معرّفًا، فلقد "جعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا".

غير معرف يقول...

قُلتُ لك يا مَرّوانْ لا يُهم أنْ تعرفْ من أنا المُهم أني سأتابع :)

تحياتي

- ذاتَ شغفْ بالأقلامْ -

Aisha Shokry يقول...

أكاد أقول وكانت النتيجة دوما عكس المرتقب! ما أن يسجن شخص حتى تنضج أفكاره داخل السجن.. وينضج أتباعه من الغليان!!
وما أن يقتل أحدهم حتى تلده بذات الاسم كل ذات حمل!!

لو كنت حأنصح القصر: كنت حأقول اتركوا الأفكار حيث هي فما كان صالحاً تبناه الناس ةومادون ذلك سيتآكل أو يصقل، وفي كل الأحوال لن تكون الأمور بسوء الأولى!!

مروان الرشيد يقول...

عائشة، فعلًا.. أخطر شيء على القصر، تحويل المعارض إلى شهيد.

مشكلة القصر، أنهُ فاقد للشرعيّة، لذلك فهو فاقد للثقة، ويهتز ويغضب ويخاف، من أقل بوادر النقد والمعارضة.

إرسال تعليق

صاحب المدونة

مروان الرشيد: شخص بسيط لا يملك مؤهل أكاديمي أو مهني. سائح على كوكب الأرض لم يرتضيّ الإقامة حتى الآن. هارب من كل شيء، حتى من نفسه ومستقبله. متقلّب لا يبقى على لونٍ واحد. يردد مع إيليا قوله "جئت لا أعلم، من أين، ولكني أتيت. ولقد أبصرتُ قُدّامي طريقًا فمشيت" يهز رأسهُ موافقًا لقول الخيام "لبست ثوب العيش لم أستشر، وحرت فيه بين شتى الفكر. وسوف أنضو الثوب عني، ولم أدرك لماذا جئت أين المقر". كان يكتب من أجل أن تتغير الأحوال.. فقط تتغير، ليس المهم أن تذهب للأفضل أم للأسوأ، لأن الجمود يغيضه، ولأنهُ يعلم أن الأمور ما إن تبدأ بالتحرك حتى تنصلح، حتى ولو كانت بدايتها سيئة. أما الآن، عندما ظنّ أنهُ زاد علمًا وثقافةً، فأنهُ لا يدري، والمصيبةُ أنهُ «يدري» بأنهُ «لا يدري»!

من هنا وهناك